مؤخرا مع زيادة الكلام عن الرئاسه
ومن هو الرئيس القادم لمصر اصبت بحاله من الحماس الزائد المفرح بالنسبه لي لاني من
الكائنات اللي لابد لها من الحماس لتحيا ..
بس ككل حاجة لازم يطلعلك فيها عفريت
في الدنيا قابلت عدد كبير من الاحباطات من عيلتي ومن اصحابي ومن المعارف والحبايب
والمجتمع والناس ..من نوعية ماتهمدي بقي ..اففففففف انتي مالك عامله كده ليه ؟؟
مش هاعمل أبو عرام وأقول اني كنت وتد
في وش الريح الصراحة انا إتهزيت بس زي كل مرة كنت بتهز فيها كان ربنا بيبعتلي
شاكوش يديني علي دماغي ويثبتني في الارض أكتر _بما إني وتد يعني_
الشاكوش اللي فعلا دقني فيه بصورة
كبيرة ولا اعتقد اني هاتلخلع لفترة طويله بسببه او هكذا اتمني .. كان كالاتي:
من يومين بالعدد كنت مروحة من شغلي
القاطن بدير النحاس المسماه بمصطفي كامل
وكالعادة وقفت علي محطة سيدي جابر
مستنيه الفرج باي مواصله مهما كانت ..
الفرج جه في صورة ميكروباص بسيط لكنه
لامع و نضيف ..ركبت في المكان الوحيد الفاضي وهو كرسي الراكب الخارجي جنب السواق
اللي هو بالمناسبه الكرسي المفضل بالنسبه لي في الصحرا..المهم ما اطولش عليكم قولي طولي..شويه وكالعادة ابتدي الكلام في السياسه
وكان بدايه الحوار عند واحد من الركاب
الراكب: هاتنتخب مين يااسطه؟؟
السواق :انتا هاتنتخب مين الاول ..
الراكب: عمرو موسي طبعا ..
فرد السواق كان :والرجاله راحوا فين
؟؟..
طبعا انا كركعت ضحك .. عجبني بشدة
نظرة السواق للموقف بالبساطة والتسطيح ده .. اكتشفت طبعا بعد ثانيتين انه حمديني بسبب
انه واهله ناصريين متحمسين بشده.. ساله الراكب تاني: ودة عمل ايه يعني؟؟ جاي يتعلم
فينا الرئاسه ..
رد السواق بمنتهي البساطة للمرة
التانيه: ولو انه متعلم لما طلع من عينه ..الا انه برضه هامشي معاك يتعلم فينا
احسن مايعلم علينا ..
بعد مناقشات مشتركة دخلت في الحوار وبينه
وبين الركاب ..انا عايزة اقولكم اني فوتت محطتي والمحطة اللي بعدها وفضلت اتكلم
معاه لاخر الخط عن سياسه البلد دلوقتي وبرامج المرشحين واحوالنا الخارجيه وكمان عن اعتراضي علي عصر ناصر في اجزاء كتيرة
منه ليس منها حلم ناصر للبلد طبعا ...ومع انه ناصري اصيل ومن الهائمين بناصر..علي
عكسي تماما.. الا انه وافقني واحترم رايي بمنتهي الديمقراطيه لما قلت ان مشكلة
ناصر كان وجود العسكر وراه وكمان خلفيته العسكريه زودت الطين بله ..وان التريب ده
هانتلافاه مع حمدين الناصري الخلفيه لانه مدني.
ماكانش ناقص غير ان يبقي فيه موسيقي رومانسيه او إحدي أغنيات ليلي مراد الكلاسيكيه ليكتمل مشهد الإنسجام السياسي العاطفي الغريب
ده.!!.
بعد اخر الخط كملت معاه عشان انزل في اقرب مكان لما يرجع يلف تاني
والمرة دي مارضيش ياخد الاجرة لسبب قالهولي ببساطة منقطعه النظير برضه ..
_البنات
الجدعه تتشال فوق الراس_
بصوا بقي..انا اتمدحت في حياتي
بالعبيط بس فعلا دي المرة الوحيدة اللي
حسيت فيها بقيمة المديح وفخري الشديد بيه ...
وكان تعليق السواق كمان علي مدي كم الشوادر الموجود
للمرشحين في ظروف تبقي يومين علي الصمت
الانتخابي ..انه : كتير اوي مصعبين سكك الناس اكتر ما هي ؟؟ ليه بس كده؟
بعد ماوصلت لاقرب مكان لنزولي قال:
اتشرفت بمعرفتك جدا
قلتله :وانا كمان
ومد ايدة وصافحني مصافحة رجوليه
واثقة كأنه بيودع صديق عزيز !!
الفكرة من الرغي دة كله مش اني بنت
عبيطة بتحكي حدوث كهربا بينها وبين شخص ما...
الفكرة اني لاول مرة في حياتي اشوف
الشغف بعنيا ..الشغف كلمه عايمه مالهاش اول من اخر بس في الساعه اللي ركبتها معاه
اتجسد قدامي راس وايدين ورجلين ونفس ..
شغف غريب تولد من حوارعابر عن حمدين
صباحي والانتخابات الرئاسيه بين سواق ميكروباص يساري و محاضرة لغه انجليزيه
ليبراليه مايعرفوش حتي اسامي بعض ..
و اني اندمجت مع السواق لدرجة اني
حرفيا حسيت بكمياء غريبه بيننا وانه مثقف بشدة برغم انه شغال علي ميكروباص رغم انه
علي عكس توقع كل الناس .. مفيش تناقض.
الانتماء السياسي او الاجتماعي لم
يعني اي شئ في الساعه دي فقط الشغف كان هو الحكم ...
هو الكركعه اللي خارجة مني لما قال ان اخته الصغيره مصممه تنتخبه عشان وسيم!!
وهو السلام اللي كان مابينا ف ينهاية
الحوار وهو سعادتي باني لاول مرة اقابل بني ادم متحمس لفكرة لدرجة الايمان ..
فانا لو كنت هافقد ايماني او حماستي
بسبب عواجيز الروح اللي بيقولولي مالك متحمسه اوي كده ليه ماتتهدي بقي؟؟
هافتكر الموقف دة و اللمعه اللي في
عين السواق وهو بيدافع عن فكره مؤمن بيها
..
وافتكر اني ماشوفتش اللمعه دي غير في
عنين حمدين ذاته وهو بيتكلم عن حلمه للبلد دي..
هافتكر ان الكلام ده مش كلام حرنكشي
فارغ من بتاع رافت الهجان ومصر محتجالك يا جمعه ..والحوارات بتاعت خالتي بتسلم
عليك ...
هاثبت علي موقفي وهتمسك بحقي في
الحماس المشروع ..لاننا لاول مرة من 30
سنه يبقالنا حق الحلم في ان البلد دي تتغير للاحسن. بجد
الخلاصه : انا مش عايزاك تتخلي عن ايمانك بالقضايا اللي في
قلبك.. وشغفك ماهواش ضحك او مجرد فضا دماغ زي ما هاتسمع من عواجيز الفرح مهما كان اتجاهه: سياسي او عاطفي
او حتي ديني..لان اللي يقول كده يبقي عمرة ماجرب الايمان بشئ..
قلبي وعقلي مليانين تصديق بالبلد دي وبالبني
ادمين اللي فيها واللي شاف اني افورت في حوارات الحماس يروح يحط دماغه تحت الحنفيه
ويقرا مالأول
ونقولها للي فاته الكلام ومافهمش..
انا
صوتي لحمدين صباحي لسبب وحيد بسيط ..اني لقيت ايماني بالبلد وشغفي بيها معاه..
..انتا بقي شغفك بيها مع مين ؟؟

