الاثنين، 21 مايو 2012

بين حمدين و ميا !!


مؤخرا مع زيادة الكلام عن الرئاسه ومن هو الرئيس القادم لمصر اصبت بحاله من الحماس الزائد المفرح بالنسبه لي لاني من الكائنات اللي لابد لها من الحماس لتحيا ..
بس ككل حاجة لازم يطلعلك فيها عفريت في الدنيا قابلت عدد كبير من الاحباطات من عيلتي ومن اصحابي ومن المعارف والحبايب والمجتمع والناس ..من نوعية ماتهمدي بقي ..اففففففف انتي مالك عامله كده ليه ؟؟

مش هاعمل أبو عرام وأقول اني كنت وتد في وش الريح الصراحة انا إتهزيت بس زي كل مرة كنت بتهز فيها كان ربنا بيبعتلي شاكوش يديني علي دماغي ويثبتني في الارض أكتر _بما إني وتد يعني_
الشاكوش اللي فعلا دقني فيه بصورة كبيرة ولا اعتقد اني هاتلخلع لفترة طويله بسببه او هكذا اتمني .. كان كالاتي:

من يومين بالعدد كنت مروحة من شغلي القاطن بدير النحاس المسماه  بمصطفي كامل
وكالعادة وقفت علي محطة سيدي جابر مستنيه الفرج باي مواصله مهما كانت ..
الفرج جه في صورة ميكروباص بسيط لكنه لامع و نضيف ..ركبت في المكان الوحيد الفاضي وهو كرسي الراكب الخارجي جنب السواق اللي هو بالمناسبه الكرسي المفضل بالنسبه لي في الصحرا..المهم ما اطولش عليكم  قولي طولي..شويه وكالعادة ابتدي الكلام في السياسه وكان بدايه الحوار عند واحد من الركاب
الراكب: هاتنتخب مين يااسطه؟؟
السواق :انتا هاتنتخب مين الاول ..
الراكب: عمرو موسي طبعا ..
فرد السواق كان :والرجاله راحوا فين ؟؟..

طبعا انا كركعت ضحك .. عجبني بشدة نظرة السواق للموقف بالبساطة والتسطيح ده .. اكتشفت طبعا بعد ثانيتين انه حمديني بسبب انه واهله ناصريين متحمسين بشده.. ساله الراكب تاني: ودة عمل ايه يعني؟؟ جاي يتعلم فينا الرئاسه ..
رد السواق بمنتهي البساطة للمرة التانيه: ولو انه متعلم لما طلع من عينه ..الا انه برضه هامشي معاك يتعلم فينا احسن مايعلم علينا ..
بعد مناقشات مشتركة دخلت في الحوار وبينه وبين الركاب ..انا عايزة اقولكم اني فوتت محطتي والمحطة اللي بعدها وفضلت اتكلم معاه لاخر الخط عن سياسه البلد دلوقتي وبرامج المرشحين واحوالنا الخارجيه  وكمان عن اعتراضي علي عصر ناصر في اجزاء كتيرة منه ليس منها حلم ناصر للبلد طبعا ...ومع انه ناصري اصيل ومن الهائمين بناصر..علي عكسي تماما.. الا انه وافقني واحترم رايي بمنتهي الديمقراطيه لما قلت ان مشكلة ناصر كان وجود العسكر وراه وكمان خلفيته العسكريه زودت الطين بله ..وان التريب ده هانتلافاه مع حمدين الناصري الخلفيه لانه مدني.

 ماكانش ناقص غير ان يبقي فيه موسيقي رومانسيه او إحدي أغنيات ليلي مراد الكلاسيكيه ليكتمل مشهد الإنسجام السياسي العاطفي الغريب ده.!!.

بعد اخر الخط كملت معاه عشان انزل في اقرب مكان لما يرجع يلف تاني والمرة دي مارضيش ياخد الاجرة لسبب قالهولي ببساطة منقطعه النظير برضه ..
_البنات الجدعه تتشال فوق الراس_

بصوا بقي..انا اتمدحت في حياتي بالعبيط بس فعلا  دي المرة الوحيدة اللي حسيت فيها بقيمة المديح وفخري الشديد بيه ...
وكان  تعليق السواق كمان علي مدي كم الشوادر الموجود للمرشحين في ظروف تبقي  يومين علي الصمت الانتخابي ..انه : كتير اوي مصعبين سكك الناس اكتر ما هي ؟؟ ليه بس كده؟

بعد ماوصلت لاقرب مكان لنزولي قال: اتشرفت بمعرفتك جدا
 قلتله :وانا كمان
ومد ايدة وصافحني مصافحة رجوليه واثقة كأنه بيودع صديق عزيز !!

الفكرة من الرغي دة كله مش اني بنت عبيطة بتحكي حدوث كهربا بينها وبين شخص ما...
الفكرة اني لاول مرة في حياتي اشوف الشغف بعنيا ..الشغف كلمه عايمه مالهاش اول من اخر بس في الساعه اللي ركبتها معاه اتجسد قدامي راس وايدين ورجلين ونفس ..
شغف غريب تولد من حوارعابر عن حمدين صباحي والانتخابات الرئاسيه بين سواق ميكروباص يساري و محاضرة لغه انجليزيه ليبراليه  مايعرفوش حتي اسامي بعض ..
و اني اندمجت مع السواق لدرجة اني حرفيا حسيت بكمياء غريبه بيننا وانه مثقف بشدة برغم انه شغال علي ميكروباص رغم انه علي عكس توقع كل الناس .. مفيش تناقض.

الانتماء السياسي او الاجتماعي لم يعني اي شئ في الساعه دي فقط الشغف كان هو الحكم ...
 هو الكركعه اللي خارجة مني لما قال ان  اخته الصغيره مصممه تنتخبه عشان وسيم!!
وهو السلام اللي كان مابينا ف ينهاية الحوار وهو سعادتي باني لاول مرة اقابل بني ادم متحمس لفكرة لدرجة الايمان ..
فانا لو كنت هافقد ايماني او حماستي بسبب عواجيز الروح اللي بيقولولي مالك متحمسه اوي كده ليه ماتتهدي بقي؟؟
هافتكر الموقف دة و اللمعه اللي في عين السواق وهو بيدافع عن فكره  مؤمن بيها ..
وافتكر اني ماشوفتش اللمعه دي غير في عنين حمدين ذاته وهو بيتكلم عن حلمه للبلد دي..

هافتكر ان الكلام ده مش كلام حرنكشي فارغ من بتاع رافت الهجان ومصر محتجالك يا جمعه ..والحوارات بتاعت خالتي بتسلم عليك ...
هاثبت علي موقفي وهتمسك بحقي في الحماس المشروع  ..لاننا لاول مرة من 30 سنه يبقالنا حق الحلم في ان البلد دي تتغير للاحسن. بجد
الخلاصه : انا  مش عايزاك تتخلي عن ايمانك بالقضايا اللي في قلبك.. وشغفك ماهواش ضحك او مجرد فضا دماغ زي ما هاتسمع من  عواجيز الفرح مهما كان اتجاهه: سياسي او عاطفي او حتي ديني..لان اللي يقول كده يبقي عمرة ماجرب الايمان بشئ..

 قلبي وعقلي مليانين تصديق بالبلد دي وبالبني ادمين اللي فيها واللي شاف اني افورت في حوارات الحماس يروح يحط دماغه تحت الحنفيه ويقرا مالأول
ونقولها للي فاته الكلام ومافهمش..
 انا صوتي لحمدين صباحي لسبب وحيد بسيط ..اني لقيت ايماني بالبلد وشغفي بيها معاه.. ..انتا بقي شغفك بيها مع مين ؟؟

الاثنين، 14 مايو 2012

بلاغة الاحا !!


 لن  اكتب اليوم عن السياسه ..مطلقا _خالص_ فقط سأحاول ان اوضح مدي اعجابي باللغه العربيه وخاصه اعجاز العربيه العاميه المصريه...
 لدينا الكثير من الالفاظ التي تطورت علي مر السنين لتصبح كلمات اما معيبه او غريبه في حين ان بدايتها كانت بسبب سياسي بحت _رجعنا للسياسه تاني..لا بس هاحاول احاسب_ مثل لفظة طظ القادمه من تاريخ السخريه من الاتراك في مصر بمعني كلمه الملح الذي كان معفيا من الضرائب فكانت الكلمه تقال للهروب بالبضاعه من الضرائب الي ان صارت سخريه من غباء الاتراك..ولفظه  احا ذات القصه الاشهر عن ظهورها اختصارا لكلمه احتج التي كانت ممنوعه ايضا لاسباب سياسيه!!_ربنا يستر_

ولن تدرك مدي بلاغه تلك الالفاظ وخاصه "الاحا " الا عندما تمر بما مررت به في الاربعة ايام الماضيه
في اليوم الاول كنت جالسه في منزلنا العامر واذابي اسمع _طشاش_ النشيد الوطني المصري قادما من بعيد_برضه سياسه يللا بقي هاولع في نفسي يعني؟ ..خربانه خربانه_
وعندما نظرت من الشرفه وجدت سياره جميله تحمل يافطات لاحد المرشحين لرئاسه مصر والمعروف بين اوساط الشباب "بالاستبن" ...السيد محمد مرسي وخلفيه صورته علم مصر !!

..ولانه في حال مثل هذا لا داعي للتفكير في حوارات طويله وتحليلات سياسيه او انسانيه عن علاقه السيد المرشح بالنشيد الوطني فلا هو الفه ولا لحنه ولا هو مرشح مصر والاخرون صهاينه!! فلم استطع الا ان اتعجب و  ادرك حقا بلاغة الاحا ..

في اليوم الثاني رايت في ميدان محطة سيدي جابر بالقرب من عملي صورتين ضخمتين بطول مبني سكني كاملا للسيد احمد شفيق تخبرك انه رمز السلم وانه رجل الافعال لا الكلام !!حقا انا اصدق هذا فالرجل فعلا لا يجدي الكلام مطلقا.. وبالطبع
في نفس اليوم وانا عائدة من منزلي رايت نفس السيارة التابعه للسيد محمد مرسي وربما كانت اخري ولكن هذة المرة تبدل بين النشيد الوطني وتسجيل لرجل ما ذكرني بالخطب التي اسمعها بعد صلاه العيد في فراشه الاخوان التي تنصب فب الشارع  ..يتحدث تقريبا عن المشروع وعن ان الاخوان هم من يحملون المشروع لمصر ووضح انه ليس اي مشروع بل هو مشروع النهضه..!!! وبالطبع بدلا من ان افكر واحاول ان اجد ردا مقذعا تذكرت انه لا داعي لاحتجاج كامل فهناك كلمه ابلغ الا وهي الاحا.

في اليوم الثالث وانا بالقرب من منزلي لابتاع بعض اغراض ا"لكيك" لامي مثل "البيض" وبودرة "الرفع " للخبيز .. وجدت صور السيد عمرو موسي عاقدا ذراعيه في عزم شديد وخلفه  بالابيض والاسود مباني شديدة الفقر والعشوائيه وطبعا الفلسفه الواضحة من البوستر المزين بعلم مصر الملتوي بشياكة كصاحب الصورة ان السيد عمرو موسي هو من يحمل الالوان لمصر موضحا بجمل قصيرة في بوسترات اخري صغيره متخذا مظهر اكثر_كاجوليه_انه تارة سيصلح التعليم وتاره الاقتصاد ...
وطبعا لم يفت علي بعد التوقف عند الكثير من تلك البوسترات ذات المعني المشابه لبوسترات الاخوان ..الا ان اتعجب واحمل البيض واتذكر بفخر بلاغه المصريين عندما لخصوا حياة عبثيه كامله بلفظة الاحا.!!

ما حدث فعلا في اليوم الرابع يستحق ان يروي  ..ففي ذلك اليوم رايت العديد والعديد بل العديد ايضا من الشباب والشابات _الاخوانيون بالتأكيد_ يوزعون صورا للسيد محمد مرسي ويتحدثون مع الناس محاولين اقناعهم بالتصويت له.
 وكذلك يقومون بتوزيع ارواق من ذات الطباعه الفاخرة اللامعه تحكي عن مشروع النهضة الذي سيطبقه المرشح عند فوزه _بأذن الله_ الغريب انه لم يحاول احدا ان يعطيني ورقه واحده مع انني مررت امام حوالي اكثر من عشرة منهم ربما لانني بدون حجاب؟؟ فظنوا انني مسيحيه او ربما وثنيه او ملحدة ؟؟او متبرجة او استغفر الله العظيم ليبراليه او علمانيه ؟ اليس هذا دخولا في النوايا .._بلاش_ هل الاخوان طرحوا مرشحا يترأس المسلمين الملتزمين فقط؟؟؟وعلي الساده من رودا المعتقدات الاخري  والمتبرجات معهم اختيار رئيس اخر؟؟
لم اتضايق فعلا ولكن ما هالني هو شاشه العرض التي تشبه ما يفعل في عروض كاذبون ومنهوبه بالضبط ..
مع صور ولقاءات لانجازات الحزب والسيد المرشح مصحوبه _لشده العجب باغنيه مليئه طبلا وزمرا وشخلله تتحدث عن محاسن المرشح وانه الرئيس المنتظر!! اليست المعازف حرام تقريبا ؟؟لانها صوت الشيطان او شيئا من هذا القبيل؟واذا لم تكن حراما لم رأونني متبرجه فلم يعطوني ورقا ؟؟ هل هم مؤمنون فلا معازف ام سياسيون فيحاولون اقناع ايا كانت خلفيتهم من المواطنين ؟ وسألت نفسي لم تتغير قناعات الناس بتلك الصوره  _المائه وثمانينيه؟_
ولا اتحدث عن المرشحين بالطبع وكون احدهم واقعا في غرام المشير والاخر كان سيصوت لمبارك ايا كان منافسه والثالث فوجئ بالترشيح علي كراهة منه ولكن الامر للمرشد وحده ..لا ليس هذا مقصدي ..انا اتحدث عن اللغة بالطبع ..لم بعد ان كانت لكلمه احا ذلك المعني السامي من الاحتجاج علي الاوضاع المعيشيه الصعبه علي المصريين ان تصير كلمه معيبه ؟؟؟ الم يتمني احدكم ان يخرس كل الرغي الدائر حاليا ويستبدل بكلمه احا؟؟ دعك من هذا اما كان من الافضل الا ترهق عينيك بقراءة هذا المقال الطويل وكنت انا اكتفي بكتابه تلك الكلمه العظيمه احا!!