لن اكتب اليوم عن السياسه ..مطلقا
_خالص_ فقط سأحاول ان اوضح مدي اعجابي باللغه العربيه وخاصه اعجاز العربيه العاميه
المصريه...
لدينا
الكثير من الالفاظ التي تطورت علي مر السنين لتصبح كلمات اما معيبه او غريبه في
حين ان بدايتها كانت بسبب سياسي بحت _رجعنا للسياسه تاني..لا بس هاحاول احاسب_ مثل
لفظة طظ القادمه من تاريخ السخريه من الاتراك في مصر بمعني كلمه الملح الذي كان
معفيا من الضرائب فكانت الكلمه تقال للهروب بالبضاعه من الضرائب الي ان صارت سخريه
من غباء الاتراك..ولفظه احا ذات القصه الاشهر عن ظهورها اختصارا لكلمه احتج
التي كانت ممنوعه ايضا لاسباب سياسيه!!_ربنا يستر_
ولن تدرك مدي بلاغه تلك الالفاظ وخاصه
"الاحا " الا عندما تمر بما مررت به في الاربعة ايام الماضيه
في اليوم الاول كنت جالسه في منزلنا العامر
واذابي اسمع _طشاش_ النشيد الوطني المصري قادما من بعيد_برضه سياسه يللا بقي هاولع
في نفسي يعني؟ ..خربانه خربانه_
وعندما نظرت من الشرفه وجدت سياره جميله تحمل
يافطات لاحد المرشحين لرئاسه مصر والمعروف بين اوساط الشباب "بالاستبن"
...السيد محمد مرسي وخلفيه صورته علم مصر !!
..ولانه في حال مثل هذا لا داعي للتفكير في
حوارات طويله وتحليلات سياسيه او انسانيه عن علاقه السيد المرشح بالنشيد الوطني
فلا هو الفه ولا لحنه ولا هو مرشح مصر والاخرون صهاينه!! فلم استطع الا ان اتعجب
و ادرك حقا بلاغة الاحا ..
في اليوم الثاني رايت في ميدان محطة سيدي
جابر بالقرب من عملي صورتين ضخمتين بطول مبني سكني كاملا للسيد احمد شفيق تخبرك
انه رمز السلم وانه رجل الافعال لا الكلام !!حقا انا اصدق هذا فالرجل فعلا لا يجدي
الكلام مطلقا.. وبالطبع
في نفس اليوم وانا عائدة من منزلي رايت نفس
السيارة التابعه للسيد محمد مرسي وربما كانت اخري ولكن هذة المرة تبدل بين النشيد
الوطني وتسجيل لرجل ما ذكرني بالخطب التي اسمعها بعد صلاه العيد في فراشه الاخوان
التي تنصب فب الشارع ..يتحدث تقريبا عن المشروع وعن ان الاخوان هم من يحملون
المشروع لمصر ووضح انه ليس اي مشروع بل هو مشروع النهضه..!!! وبالطبع بدلا من ان
افكر واحاول ان اجد ردا مقذعا تذكرت انه لا داعي لاحتجاج كامل فهناك كلمه ابلغ الا
وهي الاحا.
في اليوم الثالث وانا بالقرب من منزلي لابتاع
بعض اغراض ا"لكيك" لامي مثل "البيض" وبودرة "الرفع
" للخبيز .. وجدت صور السيد عمرو موسي عاقدا ذراعيه في عزم شديد وخلفه
بالابيض والاسود مباني شديدة الفقر والعشوائيه وطبعا الفلسفه الواضحة من البوستر
المزين بعلم مصر الملتوي بشياكة كصاحب الصورة ان السيد عمرو موسي هو من يحمل
الالوان لمصر موضحا بجمل قصيرة في بوسترات اخري صغيره متخذا مظهر اكثر_كاجوليه_انه
تارة سيصلح التعليم وتاره الاقتصاد ...
وطبعا لم يفت علي بعد التوقف عند الكثير من
تلك البوسترات ذات المعني المشابه لبوسترات الاخوان ..الا ان اتعجب واحمل البيض
واتذكر بفخر بلاغه المصريين عندما لخصوا حياة عبثيه كامله بلفظة الاحا.!!
ما حدث فعلا في اليوم الرابع يستحق ان يروي
..ففي ذلك اليوم رايت العديد والعديد بل العديد ايضا من الشباب والشابات
_الاخوانيون بالتأكيد_ يوزعون صورا للسيد محمد مرسي ويتحدثون مع الناس محاولين
اقناعهم بالتصويت له.
وكذلك يقومون بتوزيع ارواق من ذات
الطباعه الفاخرة اللامعه تحكي عن مشروع النهضة الذي سيطبقه المرشح عند فوزه _بأذن
الله_ الغريب انه لم يحاول احدا ان يعطيني ورقه واحده مع انني مررت امام حوالي
اكثر من عشرة منهم ربما لانني بدون حجاب؟؟ فظنوا انني مسيحيه او ربما وثنيه او
ملحدة ؟؟او متبرجة او استغفر الله العظيم ليبراليه او علمانيه ؟ اليس هذا دخولا في
النوايا .._بلاش_ هل الاخوان طرحوا مرشحا يترأس المسلمين الملتزمين فقط؟؟؟وعلي
الساده من رودا المعتقدات الاخري والمتبرجات معهم اختيار رئيس اخر؟؟
لم اتضايق فعلا ولكن ما هالني هو شاشه العرض
التي تشبه ما يفعل في عروض كاذبون ومنهوبه بالضبط ..
مع صور ولقاءات لانجازات الحزب والسيد المرشح
مصحوبه _لشده العجب باغنيه مليئه طبلا وزمرا وشخلله تتحدث عن محاسن المرشح وانه
الرئيس المنتظر!! اليست المعازف حرام تقريبا ؟؟لانها صوت الشيطان او شيئا من هذا
القبيل؟واذا لم تكن حراما لم رأونني متبرجه فلم يعطوني ورقا ؟؟ هل هم مؤمنون فلا
معازف ام سياسيون فيحاولون اقناع ايا كانت خلفيتهم من المواطنين ؟ وسألت نفسي لم
تتغير قناعات الناس بتلك الصوره _المائه وثمانينيه؟_
ولا اتحدث عن المرشحين بالطبع وكون احدهم
واقعا في غرام المشير والاخر كان سيصوت لمبارك ايا كان منافسه والثالث فوجئ
بالترشيح علي كراهة منه ولكن الامر للمرشد وحده ..لا ليس هذا مقصدي ..انا اتحدث عن
اللغة بالطبع ..لم بعد ان كانت لكلمه احا ذلك المعني السامي من الاحتجاج علي الاوضاع
المعيشيه الصعبه علي المصريين ان تصير كلمه معيبه ؟؟؟ الم يتمني احدكم ان يخرس كل
الرغي الدائر حاليا ويستبدل بكلمه احا؟؟ دعك من هذا اما كان من الافضل الا ترهق
عينيك بقراءة هذا المقال الطويل وكنت انا اكتفي بكتابه تلك الكلمه العظيمه احا!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق