الأربعاء، 27 مارس 2013

كادر



ينظر الجميع تجاه العدسه ويبتسمون ... لما لم تكن جزءا من تجمعهم عندما التقطوا تلك الصوره؟؟تسأل نفسها ..
ربما لانها لم تكن يوما صديقتهم؟؟ هي حتي لا تكاد تعرف اسمائهم الاولي !

اذن لم تلك الرغبه الملحه التي تجبرها ان تفكر في سبب عدم وجودها معهم في لقطه يشير تاريخها الي قبل تعارفها بهم اصلا ؟!
تفكر في قرارة نفسها وتدرك لاول مره ان هذا يحدث لها منذ الطفوله ! ربما لهذا لم تحتفظ بالعديد من الاصدقاء ..ربما واحده او اثنتين طوال حياتها ..

يتكرر الامر كلما تعرفت لمجموعه جديده ..تشاهد صورهم .. ويغمرها هذا الشعور المؤلم في انها ترغب في تلك الابتسامه التي علي وجوههم .. تتمني ذلك الحضن السخيف الذي يمارسونه امام العدسه .. تفكر مرارا .. لما لم اكن معهم في الصوره؟ .. هي تعلم ان السؤال في حد ذاته دربا من دروب الجنون ... وشعور الغيره المصاحب لاجابته هو الجنون بعينه!
سأكون صديقتهم يوما ما .. فقط علي ان اجتهد واستمر في هذا المجتمع فترة كافيه ليصير لي الحق المكتسب في التقاط تلك الصور الحميمه معهم ...

ربما لهذا كانت دائما وابدا شديده اللطف مع الجميع ... تساعد بنفس صافيه .. تتمهل في حوارها وحتي ان اغضبها احدهم .. تسامح .. فقط هي تريد ودهم ..ودعوتهم لها ان تدخل في الكادر !
دخلت في العديد من الصور قبلا .. وصار لها الكثير من الذكريات الغير متصله ببعضها...
خرجت من الكثير من الصداقات بعدما اكتشفت ان ابتسامة الكادر في كثير من الاحيان تكون للعدسه فقط!
تقرر الا  تتعامل مره اخري بذلك الشغف مع الصور ..لن تسمح لذلك الشعور في مؤخرة راسها وهي تشاهد لقطاتهم الحميمه ان يعتصر قلبها ويدفعها دفعا ان تكون فردا من ذلك الحيز ..

تفتح "بروفايل" صديق جديد وبدون شعور تذهب للصور .. تنظر لهم في مكان غريب لم تألفه قبلا .. وتسال نفسها بصوت عال" ايه المكان ده؟"
ثم تتنقل بين الصور وتراهم ينظرون للعدسه يبتسمون في سعاده جشعه والاذرع قد تشابكت علي الاكتاف ..
تنظر للصوره التاليه بفخر .. هي الان تعرف اسمائهم الاولي .. معظمهم علي الاقل .
هم الان في مكان تعرفه جيدا ... ولكن ياتري ؟؟لم لست معهم في الصوره؟





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق