سنه 1960في
انتخابات الرئاسه للولايات المتحده الامريكيه . ..تسابق جون كينيدي عن الحزب
الديمقراطي وريتشارد نيكسون نائب الرئيس السابق ايزنهاور عن الحزب الجمهوري..وكعاده
الانتخابات الرئاسيه في امريكا اقيمت بين
المرشحين اربع مناظرات تقريبا ....
وزي ما بنقول في مصر ..لو انت سمعت
المناظرات علي الراديو هايتهيألك ان نيكسون افضل..
ولو انتا زي 70 مليون اتفرجوا علي اول مناظره رئاسيه تعرض في تاريخ التلفزيون
هايتهيألك ان كينيدي هو الافضل..
الحدوته دي
بقي حصلت ليه؟؟؟
لان ببساطة
المشاهدة لأول مناظره كانت كبيره لا لشئ إلا لأن الناس كانت فرحانه بالمناظرات المعروضه لاول مره في التليفزيون !!..
نيكسون ماكانش واخد كفايته نوم ولا متمكيج ولا حالق دقنه!! ...فاللي شافه شاف شخص
عنيه مدغمشه ..سنه كبير ..ومرهق جدا ..فحس بمجرد الرؤيه انه اقل من ان يفوز ...
الناس بقي لما
سمعت علي الراديو ركزت في الكلام مش في كينيدي الشاب ابوكاريزما
خارقه وزوجه انيقه..
فتأكدوا ان
نيكسون هو الاصلح ..للاسف مستمعي الراديو كانوا نسبه قليله جدا ...
في المناظرات
اللي بعد كده نيكسون اكتسح في اتنين واتعادل مع كينيدي في الاخيره ...
بس الفكره بأننا عايزين رئيس ذو كاريزما ..يملا العين قبل الودن
..تعارضت مع المنطق بان الاصلح يفوز مهما كان شكله... وده اللي خلى كينيدي يفوز بفارق بسيط جدا وهو 0.1% من الاصوات...
الفكره هنا
هي انه ماينفعش نلوم الجمهور المصري في اول انتخابات رئاسيه له علي الاطلاق بأنه عاطفي وبيحكم علي المرشحين
بالاحساس مش بالبرامج .
في
الانتخابات رقم 44 لامريكا .متغير بسيط زي التلفزيون فرق من فوز عتل زي
نيكسون ..
عشان اختار
قائد لازم احس انه بيعرف يعمل اللي محدش يقدر عليه ..اومال هاسيبه يقودني بأمارة
ايه ؟؟
التريب
عندنا في مصر ايه بقي ؟؟
ان لاغلب المرشحين ..شخصيات وبرامج متقاربه لدرجة كارثيه..
فاللي
بيختار علي اساس الاحساس هايوصل لنفس نتيجه الاختيار القائمه علي البرامج الانتخابيه .
بالنسبه للكاريزما:
لو المرشح
عنده مدير حمله مخضرم يعرف من اين تؤكل الكتف ..ويعرف يوظف خصائص البرنامج بصوره تشبه عقليه المجتمع هايجبره انه يسمع...
انما
"معظم" المرشحين ليسوا خطباء جيدين..ومش مهتمين غير بالكرسي ومش عايزين حتي يتعبوا
شويه..واكاد اجزم ان مديرين حملاتهم غرقانين في شبر ميه زيهم بالظبط..
وماتنساش
ان اغلب الشعب المصري في دماغه صوره للقائد اللي فيه شبه من ((ناصر)) شويه ..شكلا وروحا وموضوعا ..
شاب اسمر
وسيم طويل شجاع خطيب بارع وجدع ..عارف هو عايز ايه ..بيدعم الغلابه ومحبوب منهم بصدق ..وحتي لو كرهته
ماتقدرش تشيل عينك من عليه وهو بيتكلم!!
اغلبنا مش
لاقي ولا صفه من دول في معظم المرشحين الموجودين ..اكثرهم عجائز مملين بكروش يبدو عليهم مابدي
علي نيكسون من ارهاق .....الي جانب ثقه كبيره بالفوز..وللاسف ثقتهم بفوزهم عامل مضاد..من
باب ..علي ايه يا حسره؟؟
اما الشباب اليافع فحدث ولا حرج ..لا كاريزما ولا تقدر تركز عينك عليهم اكتر من 15 ثانيه!
اما الشباب اليافع فحدث ولا حرج ..لا كاريزما ولا تقدر تركز عينك عليهم اكتر من 15 ثانيه!
واللي يقول هاترشح ..مش هاترشح ..كأنهم يحسنون علي الشعب بترشحهم !
بالظبط كما تفعل
الراقصه بمعجبيها في الكازينو فتجعلهم ينتظرون في شوق!!
اما بالنسبه للبرامج:
فكان ممكن لاجواء الانتخابات تكون افضل بكثير..خصوصا اننا اُمهلنا اكتر من سنه
ونص!!
كان
ممكن يتم تحضير ودعايا لائقه..وتدريب للمرشحين علي عرض برامجهم ..بل وتغيير
برامجهم عشان يبقي فيها اختلاف بجوهر البرنامج ويبقي مرتكز علي نقطه
او نقطتين اساسيتين يتم تطبيقهم علي العموم فلو حد سألك اوباما
مثلا هايعمل ايه ؟؟ هاتقوله التغييييير وماتضطرش تحفظ عشر مجلدات لبرنامج
اللي هايطلع في الاخر شبه برنامج تاني!
وماتبقاش الدعايه متمثله بس في
فيضان بوسترات للمرشح مايفضلش غير انك تلاقيه مطبوع علي جلدك!!
فلو انت بتتفرج علي التلفزيون وبتسمع الراديو وبتقرا الجرايد وبتروح مؤتمرات المرشحين
..هاتحس ان زيد زي عمر ..لان معظمهم واحد..مفيش فيهم كتيرالزعيم اللي ياخد بصرك وعقلك سواء بشكله ,كاريزمته او بمنطقه..
متساوون امام الكاميرا وخلفها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق