ما الذي يجمع ببساطة بين تلك العوامل الثلاث ؟؟؟؟
اولا قبل ان اشرح الشئ المشترك علي ان اوضح انني فعلا لا ادري لما قررت ان اكتب هذه الرساله؟؟؟
فعلا لست ادري السبب... فقط انزلقت الكلمات من راسي وشعرت انها تستحق
اما عن الذي جعلها تستحق فهذا بحق شئ مبهم لي
......................
هذة الرساله شخصية جدا وتخرج من شغاف قلبي...فانا متاكدة تمام التأكد انها لن تجد من يفهمها او يقدرها
ومع ذلك ببلاهة اكتبها واشاركها
....................
منذ حوالي اربع سنوات قابلت سيدة عجوز بالصدفة البحتة التي تظل ترسل لنا الكثير من العلامات
التي نتجاهلها بواقعية فظة....
كنت غاضبة للغاية لانها عطلتني عن مشاهدة فيلم كنت ابتعتة لتوي
فيلم كنت متشوقة منذ فترة طويلة لمشاهدتة
سارت السيدة في نفس الطريق وتكلمت كثيرا جدا ...ثم حكت قصة لاتعنيني في شئ عن سبب وجودها في هذا المكان
فقط عندما بدأت التفسير ادركت السبب الذي حتم علي مصادفتها...
كانت هناك لزيارة صديقتها الاقدم والاعز
ببساطة قالت : نعرف بعضنا منذ 47 عام ولم نفترق ابدا
لطالما كانت صديقتي ولطالما ستظل ...
فقط عندما صمتت ادركت انها لم تكن بصدفة ابدا...
علامة كبيرة مضيئة كالعلامات التي تنير مداخل المطار ليلا حتي تهتدي الطائرات للممر...
....................
...............
وخمنت ان مالم تفسرة لي المراة في حديثها هو بالتأكيد عدد المرات التي تشاجرت فيها مع صديقتها تلك
كم يوما من ايام الاعوام السبعة واربعون اغضبت احداهما الاخري؟؟
كم من المرات التي بحثت فيها احداهما او كلتاهما عن صديقة اعز بديله... فقط لتكتشف بعد فترة قصرت او طالت انها تملك واحدة بالفعل؟؟؟ واحدة ليس لها بديل....
بالتأكيد لم تذكر كيف اصابتها الغيرة من صديقتها او اصيبت صديقتها بالغيرة منها........
.....
لم تخبرني عن افتراقهما عندما تزوجت احداهما او كلتاهما ولو لاسابيع او شهور؟؟؟
لم تنطق حرفا عن كمية الاعتذارات التي قدمتها كل منهما للاخري خلال تلك الاعوام علي اخطاء لا تذكرها اي منهما.......
وبالتأكيد لم تخبرني عن المرة التي تعارفتا فيها علي سلم الكلية في اول ايام اختبارات العام الجامعي الاول لكلتاهما
لم تخبرني باي من هذا واغلب ظني ايضا انها لا تذكر التفاصيل اصلا
فقط انا خمنت.........
فقط بعد مرور سبع واربعون عاما لا تراها تذكر سوي انهما لم تفترقا ابدا.........
وبالتاكيد في تلك الحقيبة الجلدية السوداء التي كانت تحملها كان البخور المفضل لهما يختبي في كيس ورقي ذكي الرائحة سيترك اثرة في الحقيبة لايام.............
ومالم اعرفة انها بعدما وصلت وجهتها وقبلتني مبتسمة.. بالتاكيد صعدت لصديقتها وشربتا الكركدية ولم تنسيا ان تذكرا ملحوظة خبيثة... حول انه يحتاج القليل من اللبن ليصير ممتاز...
تلك الملحوظة التي لم تغيرها الاعوام ولا نسيتا مغزاها الذي لايفهمة غيرهما.........
بالتاكيد لديهن العديد من الارفف تحمل في طياتها اكوام من افلامهما المفضلة
جنبا الي جنب مع ذكرياتهن عن اول مرة شاهدانها سويا..........
والكتب كذلك ...لابد ان هناك الكثير منها
والصور ..وعادل شكري ... والعود
ودكتور مدحت
وباجوش .........والقلعة والبحر......وزواج صديقتهما الوحيدة...,واسراء الاخت الصغري...والمحنة ..و...و..و
بالتأكيد كل هذا موجود
الكثير من الذكريات .....السعيدة منها والمؤلمة
ولكن الاهم من كل هذا انهما لاتذكرا عند اول سؤال تسأله لايهما
سوي ان تقولا:
احنا عشرة 47 سنة................
......................ثم تاتي التفاصيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق