الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

حلوي جديدة…نكهة مختلفة

دائما ماكنت استنكر وصف امي للعلاقات العاطفية بأنها كثمار البطيخ!!!!

اما حمراء وإما……لا يهم

هذا لان فعلا العلاقات العاطفية بداية من الاستلطاف الي الحب الي الانفصال تبدو لي اشبة بقطع الحلوي….

تري جميعها ملفوف بعناية في ورق ملون يجذب النظر والشهية..

وعلي عكس ثمار البطيخ غير الناضجة ..فقطع الحلوي جميعا لها بعض الفائدة لاحتوائها علي السكر الذي يقوم بتصحيح ضغط دمك ان حدث و احسست يوما ما بهبوط او حتي صداع…

الفيصل هنا يكون في النكهة …لانك ستسعد باستعادة توازنك وثبات بصرك ووضوح رؤيتك للحياة بعد تناولها ....لكن مثلا فحلوي كالعرق سوس قد تشفيني من الصداع لتسبب لي الغثيان لعدة ساعات.

اما النوع الاسوأ علي الاطلاق فهي تلك التي تبدأ بمذاق شهي وممتع وتنتهي بأخر شنيع يثير القشعريرة في جسدك...

وضاعة هذا النوع انه لايجدي معه الحذر فمهما وضعتها علي طرف لسانك اولا.. ستبدو وديعة ولذيذة الي ان تقع الواقعة ويحتل مذاقها فمك بأكملة ...

عندها فقط سيظهر طعمها الاصلي..وسيصعب عليك بعدها التخلص من شعورك بالغباء

....

طبعا سيكون بصقها هو الحل الامثل في ذلك الحين ولكن بما ان الطعم سيظل محاصرا لعقلك وروحك لمدة لا بأس بها فبعضنا قد يفضل ان يبقيها بفمه ربما ليستفد من السكر القليل بها او ربما فقط لانه لا يجد ماهو بديل افضل ...

وعلي غرار صندوق الحلويات الذي تبتاعة بالجملة وانت لاتعرف مابه بالتحديد يظل الجميع يفضون اوراق الحلوي بحثا عن قطع الشيكولاتة التي غالبا مايندر وجودها ..

ربما تجدها غامقة..او باللبن ....وللمحظوظين بالبندق ولكن في كل الحالات فمعظمنا يصير يومة رائعا عندما يجدها

...

و ربما انت من اولئك الاشخاص المستعدون لاستبدال تلك القطعة النادرة من الشيكولاتة بأخري من الطوفي اللزج الذي يلتصق بالاسنان ويجعل يومك ملئ بألم الضروس....

ففي الحلوي الاذواق دوما تختلف ..وربما تكون حساسا للشيكولاتة نفسها او حتي للبندق..من يعلم؟

فلنعترف اذن انه مهما اختلفت الاذواق فلكل منا نوعة المفضل من العلاقات العاطفية والحلوي علي السواء

...

فمنا من يفضلها هشة وسريعة الذوبان كغزل البنات..

ومنا من يحبها لاذعة كحلوي الليمون...

او قد يفضلها احدهم منعشة كحلوي النعناع ...

او ربما كريمية وناعمة كالخطمي

ربما تفضلها انت مليئة بالمفاجات كبمبون الفواكه

او حتي تلك التي تعثر علي خاتم في نهايتها وتدعي ..حلوي البخت!!!!!!

ولا يمكن بالطبع ان نغفل من لايملون المضغ ويفضلونها مستمرة كاللبان بالسكر...ولكن لايخفي علي احد مايصاب به هؤلاء من ألم في عظام الفك لايام...

ولكن مهما اختلف نوعك المفضل من الحلوي فلكل منا نوعة الخاص الذي يعبر عنه تماما قد تكتشفة سريعا ان كنت محظوظا ...

اما اذا كنت كبقيتنا فقد تحتاج لتجربة العديد من الانواع اولا حتي تجده يوما ما ..

ولكن لاتتفاءل فهناك الكثيرين منا لايجدون ذلك الطعم المميز الذي يذوب له القلب والعقل ابدا ..هؤلاء غالبا ما يكتفون بأفضل ثاني شئ وحقا قد يكون لزجا مسببا للتسوس او ما هو اسوا..

وعموما انا اري انه مهما كانت حلواك لاذعة ...سيئة المذاق ..منعشة او حتي سريعة الذوبان ...

فستظل دوما المرة القادمة سر مستغلق فلن تعلم ابدا متي ستشعر بتلك الحاجة الملحة للسكر ولا ما ستجدة في الورقة الملونة التالية التي ستفتحها..

ومهما زادت مضار ها الا انه لا يوجد علي وجة الارض من يقاوم سحرها فكلما ابتعدت عنها او مللتها او حتي اقسمت علي عدم تناولها فلابد ان تعود مهما طالت المدة لتجرب حظك مرة اخري مع نكهة مختلفة....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق