الجمعة، 3 فبراير 2012

مذبحة الاتراس 2012 (قفا محترم)............

انا كنت في الحمام ساعتها...

كان هذا هو احساسي .........

انهيت عملي بالامس علي خبر اقل ما يقال عنه..بين قوسين....مذبحة!!

لم نكن نتوقع تلك الضربة اطلاقا ...لم نرها قادمة فعلا ..مع التحذيرات والاقوال التي كانت تشاع قبل المباراه ان هناك شيئا ما سيحدث ...حقا لم يتوقع احدنا ان يكون هذا الشئ ببساطة...مذبحة

انا عن نفسي لن ادعي الحكمة المتأخرة..لن اقول كنا نعلم ان الامر لن يمر بسهوله...كلنا كنا ننتظر الضربة من الميدان ..كان الوضع كرجل عملاق مهاب الجانب ...لدعة شخص تافه علي قفاه وجري بعيدا فلما استدار ينظر له وهو يبتعد ويترقص له بوقاحة في وسط الطريق ..جاء اخر ولدعه علي قفاه للمرة الثانية ...فقط وهو يراقب الاول!!!

هذا ما حدث ...انتظرنا جميعا الضربة من الميدان...انتظرنا جميعا الموتي والجرحي من الميدان...المعتصمين كان لهم الاولويه في تفكيرنا عن المؤبنين القادمين..فأذا بنا نجد بعض الشباب ..المشجعين ... المخلصين.

خرج من منزله لاينتوي اعتصاما ولا مظاهرة ولا حرقا للبلد كما يقال او يشاع عن الثوار...خرج ليمارس حقة في ان يكون تافها لبعض الوقت كما يقول كارهي تشجيع الرياضة!!

فلم يعد ...لم يعد هو واكثر من سبعون اخرون ...لما لم يعد لانه ببساطة صار جثة هامدة...

انا لا افهم ما حدث بالتفصيل..ولا يهمني ان افهم ..لا يهمني سوي ان اري ان العساكر يقفون وكأنهم يشاهدون فيلما هزليا لتوم وجيري فلا يتدخلون للتسليك بين القط والفأر لانه من الممتع مشاهدة توم وهو يحكم تكسير البيانو علي رأس جيري...انا لابه لذلك ايضا ربما لان جيري لا يموت!!!

لا يهمني.. ولن يهمني سوي ان اري علي شاشة التلفاز المصري اتصالا بوزير الداخليه كان البطل فيه مذيع القناه المصرية الاولي وهو حرفيا...(يشخط )...في الوزير وكأنه يوقظة من النوم...الرجل فعلا بدا وكأن احدهم قد باغته وهو في الحمام ليسأله عما حدث في مباراه الاهلي والمصري اليوم ....وكيف مات هذا العدد من البشر...؟؟؟؟؟؟

اين الاستعدادات...؟؟؟لا رد...اين التجهيزات؟؟؟لارد لم لم يقوموا بأداء عملهم؟؟؟؟لارد

فقط صياح المذيع الشاب وهو يحاول ان يوقظ سيادته او ينبهه ان سيادتك خارج الحمام الان!!!!

لقد اخذنا الوقت لنوفق مع الصحة...فيصرخ الفتي ..ولم اصلا كان لابد ان يموت الناس...فيرد الوزير...لا داعي للعصبية...!!!!

ومتي ستكون ياسيدي العصبية...عندما يصير الثمانون قتيلا ثمانين مليون ؟؟؟؟

سيادته خرج من مكانه لمجلس الشعب..ليتبول علينا بقولة ((نحتاج لقانون الطوارئ))

..انا ايضا اطالب بقانون للطوارئ قانون عاجل وفوري ليطبق فقط علي سيادتك وعلي وزراء وزارات تسيير الاعمال وعلي المجلس العسكري...وعلي الشرطة التي تواجدت عندماكان مهرجان القتل للجميع..مفتوح علي مصراعية ...

الا لعنت هذة البلد ان تركت حق قتلاها يذهب هباءا ...

الا لعننا جميعا ان رضينا ان ان يموت ابناءنا ايضا في مباريات كرة القدم بجانب موتهم في الاعتصامات والمظاهرات والقطارات والعبارات...كانت طوال الثلاثون عاما الماضيه كل انجازاتنا في مجال كرة القدم فقط وحصري..حتي هذا .. جرد منا بفجر شديد!!...

سيدي المجلس العسكري يسعدني ويشرفني ان ابلغ سيادتكم انه قد نفذ رصيدكم.....ورصيد وزارة تعسير الاعمال...ورجال الداخليه البعيدين كل البعد عن لفظة الرجال...لن اتحدث عن انسحاب الضباط اليوم من الاسكندرية وغلق ابواب قسم الرمل والابراهيميه حسب مارأيت ..

فقط سأقول حسبي الله ونعم الوكيل ...فقط للان ..اما ما بعد فهو ياتي بعد.


on Thursday, February 2, 2012 at 11:44am

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق