
لن ينتهي....
on Wednesday, January 18, 2012 at 4:01am
الشمس حارقة للغاية اليوم ....والوقت لا يمر....
...وهذا الكتاب اللعين ...الي متي سأجلس هكذا واتظاهر بقراءتة؟؟؟
يإلهي يبدو في حجم الكتب المقدسة........اما له من نهاية؟؟؟؟
ما هذا؟؟
حقا اقتل اليوم الملل ..بشعوري بالملل....
فقط في تلك اللحظات ...لا يسعني سوى ان ارتشف من كأس النبيذ امامي ....
وان اراقبه خلسة من خلف صفحات ذلك الكتاب الملل ..الذي لا ينتهي....
لكم هو وسيم؟؟
لكم هو قوي؟؟؟؟
اري في لهيب الشمس الحارقة قطرات من الماس ...تنحدر علي رقبته السمراء ...لتصل لصدرة المفتول ..
تنحدر معلقة بصري بها وكأن قلبي هو الذي ينحدر عليه......لكم ارغب في مسحها بيدي العاريتين !!!
....
دعك من ان العرق يجعل عضلاتة تلمع ببريق اسطوري وكأنه اطلس نفسة يحمل الارض علي كتفيه......
متي رأيته ؟؟؟؟ لا يهم ...لا اذكر اساسا علي اي حال...المهم انني فعلت ....
ظهر امامي فجأة وكأنما طرحتة الارض طرحا...يقولون انه هنا ضمن عمال البناء ....في الحديقة الجديدة
_يا ربي ...هذا الكتاب فعلا لا ينتهي وكأنه عقابا من السماء...._
((أنا كاللهيب النّهِم،
احترق ، وآكل نفسي
نورٌ : كلُّ ما أُمسكُهُ،
ورَمادٌ : كلُّ ما أتركُه
أجلْ ! إنّي لهيب حقّاً ))
ارفع بصري فأجدة امامي .._.هل لي في بعض الماء_....
اشير له بطرف انفي انه لا مانع وادير وجههي في كبرياء........من يظن نفسة ليأتي ويطلب الماء؟؟؟
ولا يفوتني
ان اختلس النظر ...تقفز انوثتي مع كل قفزة من تفاحة ادم في عنقة وهو يجرع الماء بنهم .......
لكم هي محظوظة إمرأته......لا بد انها اسعد النساء حظا.....
يضع الكوب ويشكرني ....
اشير بتعالي انه ..._حسنا_ ..وبالطبع لا انسي ملاحظتة وهو يرحل ...يالهذا الجسد ... يمكن لطبيب ان يصف عليه تشريح العضلات بدقة.........!!!!!!!!!!!!!!!!!
امسح عنقي بحركة لا ارادية ....وانا اتفقدة يستأنف عمله ...انظر حولي...لا يوجد غيري في المكان ...في تلك الساعة من الظهيرة....ارفع الكتاب اكثر لمستوي بصري...
لابد ان انهيه..اليوم.....ولكن هذا مستحيل فالحر وحدة يكفي لقتلي ......عم يتحدث هذا الكتاب اساسا....؟؟؟
لابد ان يُكتب كتابا عنه وهو يرفع الاخشاب علي كاهله ...وهو يحتد في الحديث مع زملائه....
لابد ان تكتب ملاحم عن ضحكتة...ليست متشنجة متعاليه كتلك التي يضحكها السادة النبلاء...والتي حقا تشبه ضحكات نسائهن ايضا ...عليهم اللعنة جميعا...
ضحكة رجوليه فجة .......ظهرت معها اسنانا بيض وكأنها هالات القديسين مجتمعه....صوت مجلجل...يعلن انه ميعاد ولادة الكون.....اشراقة وجه اسمر وكأنه الليل بنسائمة...يقتحم هذا النهار الحار.....
يرفع عينا خبيثة نحوي....اتراجع سريعا وانظر في الكتاب ....
...يالجراته؟؟؟؟ كيف ينظر لي هكذا ؟؟؟ الا يعرف مقامه هنا.....؟؟؟؟
ارفع عيني ببطء ...ولكنني لا اراه ...اين ذهب....
اتلفت في المكان ...
لا انكر انه للحظة دارت ببالي فكرة شريرة ....ربما اتت احدي السيدات الارستقراطيات وطلبت منه مساعدتها في شئ ما ثم قامت ب.......................
فجأه رايته امامي....لا انكر انني فزعت لدرجة انني فكرت بالارتماء بين ذراعية ...بحجة انني تفاجأت!!!!!
كان لبقا ...قال شيءعن السماح له بتناول طعامة ورفاقة في مكان عملهم ...لألا يكون في ذلك مخالفة لقوانين المكان
... اشرت له بعجرفة ...وقلت انه ليس من شأني....
ابتسم برقة ...شعرت برجفة تسري في عروقي وتجمدت قطرات العرق علي ظهري .......هل تمازحني؟؟؟
ارتبكت للغاية ....ولهيب الشمس لا يرحمني....فلأعد للكتاب مرة اخري....
ما هذا ...يقول نيتشة عن.. الاخلاق؟؟؟
((لا أفهم سببَ ممارسة الوشاية، إذا شئتَ أنْ تغيظ أحداً ما، يكفيك أنْ تقول عنه شيئاً صادقاً.))
!!!..........................
فليذهب نيتشة للجحيم الان..........
انظر اليه يلوك الطعام
لكم سيكون شريرا ان ادخل المكان غدا وهو بصحبتي......لكم سثير ذلك غيرة بقية سيدات المجتمع ... نعم فلا يخفي علي ما كن يفعلنه في وجودة....من ضحك و تهامس ..بل في بعض الاحيان اشارات وايحاءات....
لابد انهن جميعا يحلمن بتقبيلة كما افعل انا ....يحلمن به يضمهن لصدره المتعرق الدافئ ....يحلمن بقضاء ليله او ربما اكثر في احضانة
...
عليكن اللعنة جميعا كما هي علي هذا الكتاب الممل.....
)) لسنا صادقين تماماً إلا في أحلامنا.)))
ماعلي فعلة الان هو ان اقوم واقبله علنا امام جميع من يعملون في المكان واخبرة بما اريد .....
علي الاقل سانتهي من امر هذا الكتاب المقيت.......
((فظيع هو الموت عطشا في البحر))
انت يا هذا.......
نعم ؟
_فلتجمع حاجياتك ورفاقك بعدما تنتهون فهذا المكان ليس حظيرة ...وعليك ان تفهم هذا جيدا.....
حسنا ..كما تامرين
_لم لم يصفعني...؟؟؟ لم لم يزجرني علي الوقاحة والتعالي؟؟؟
لم لم يشدني اليه ويلقي بي في الوحل؟؟؟؟
اعود لمكاني مرة اخري ...وانظر للكتاب ..
((الغيرة ـ الهوى الأكثر ظرافة، بيد انها الحماقة الكبرى أيضاً.))
بدأ الناس بالتوافد علي المناضد .....انكسرت حراره الشمس كثيرا الان
انظر امامي فاجد رفيقاتي اّتيات من بعيد ولا افوت نظرتهن عليه وهو يلملم حاجياته .....
يالهن من شيطانات....
الان يرحل في ميعادة اليومي ....وتاتي الرفيقات البلهاوات لتتحدثن عن هذا وذاك ....
وعلينا ان نناقش ذلك الكتاب الممل...وانا حتي لم انهِ ربعه.....من اقترحته علي اية حال؟؟؟؟
اراقبة يرحل والفتيات يثرثرن ....
يلتفت ...وينظر خلفة نحوي ...قبل ان يغيب عن عيني تماما....
..........................................
((هناك اوثان في هذا العالم أكثر من الحقائق.))
_هل انهيت الكتاب ....
انظر لهن وانظر للكتاب في يدي..._.اقتربت ...سانهيه غدا...
انه......اروع كتاب قراته في حياتي .....
اتمني الا ينتهي ..........
ملحوظة: معظم الجمل بين الاقواس من كتاب الحكمة الشريرة...للفيلسوف نيتشة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق