
اتذكر من عام مضي انني بكيت ..بدايات الثورة بكيت فرحا ثم في موقعة الجمل بكيت حزنا
وعند كل خطاب لمبارك...بكيت غيظا...
ولما رايت صور خالد سعيد ..وقتلي ماسبيرو ...بكيت فزعا..
وفي احداث مجلس الوزاء ..بكيت كمدا...
ولكنني لا اذكر ان رأيت امي تبكي في ايا من هذه المناسبات ..المفرحة فعلا...!!
فقط كانت تعلق بغيظ او غضب او تبدي رايا سريعا ..وتتماسك وتنهي كلامها بحسبي الله ونعم الوكيل ..او حتي ربنا ينتقم منهم..
فقط كانت تحتضني عندما اصاب بحاله من الهستريا ..كما حدث لي عندما رايت صورة جثة خالد سعيد !!
اليوم كان الامر مختلف...تماما
لأول مرة منذ قيام الثورة واحداث العنف وكم الجثث التي نشاهدها علي التلفاز وفي الجرائد ..رايت امي تبكي!
بكت فعلا ..بحزن وحرقة لا لمدة طويلة ولكنها بكت فعلا...فاجأني هذا لن انكر...
تجمعت الدموع في عينيها واحمرت مقلتيها وهي تستمع لتفاصيل الهجوم علي استاد بورسعيد ..او كما تصفها هي مذحة القلعة الثانية..
تشبه مافعلة محمد علي بالمماليك...قالت هي..لقد لحموا الابواب...الفجرة وقفوا وشاهدوهم وهم يقتلون..بدم بارد!
وبكت...
قالت لم ار في حياتي فجرا كهذا...
انا حزنت وبكيت واحمرت عيناي وانفي والتهبتا بشدة..ولكن هذه هي عادتي..واعترف بهذا
انما عهدي بتلك المرأة دوما الثبات الانفعالي في المصائب بصورة ربما تكون مستفزة ...هي من علمني معظم التفكير المنطقي وعدم الفزع في المواقف الصعبه...
هي نفسها جلست تبكي بحرقة وانفعال ..وهي صامته...
لا ادري لم كان علي ان اكتب هذا او ان اذكره حتي ..ولكن مصر لم تعد كما كانت...
لامزيد من النكات..لا مزيد من المزاح
كف الناس عن الضحك فجاه.......
لا اغاني حماسية....لاشئ...
فقد الوطن طبيعته كما فعلت امي...فقط لاشئ غير السواد والحزن.
الاعلاميين في التلفاز ارتدوا الاسود...
..حتي الطلبه الذين احاضر لهم ...ارتدوا الاسود...
تدخل مصر دائما في حداد ولكنها دائما ما تجد مخرجا..
..جمله ساخرة...اغنيه غاضبةهذه المره اختلف الامر ..تماما
مصر توقفت عن الضحك...وهذه سابقة
(Y)
ردحذف